ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

قولُه تعالى: الحق مِن رَّبِّكَ : يجوز أَنْ تكونَ هذه جملةً مستقلةً برأسِها، والمعنى: أنَّ الحقَّ الثابتَ الذي لا يضمحل هو من ربك، ومن جملةِ ما جاء مِنْ ربك قصةُ عيسى وأمِّه فهي حَقٌ ثابتٌ، ويجوزُ أَنْ «الحق» خبرُ

صفحة رقم 222

مبتدأ محذوف، أي: هو، أي: ما قَصَصْنَا عليك من خبر عيسى وأمه. و «من ربك» على هذا فيه وجهان، أحدهما: أنه حال فيتعلق بمحذوف. والثاني: أنه خبرٌ ثان عندَ مَنْ يُجَوِّزُ ذلك، وتقدَّم نظيرُ هذه الجملة في البقرة والنهيُّ له عليه السلام عن الامتراءِ، ولم يكن ممترياً، [وهذا] من الإِلهاب والتهييج على الثبات على ماهو عليه من الحق، أو لأنَّ المرادَ به غيره.

صفحة رقم 223

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية