ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

إن مثل عيسى عند الله إن شأن عيسى بالنسبة لقدرة الله حيث خلقه من غير أب كشأن آدم حيث خلقه من غير أبوين، بل شأن آدم أعجب حيث خلقه من تراب يابس. فمن آمن بقدرته تعالى في خلقه آدم من تراب، كيف لا يؤمن بها في خلقه عيسى بن مريم من غير أب.
خلقه من تراب كلام مستأنف، لبيان أن المشبه به أخرق للعادة وأغرب.
فلا تكن من الممترين أي الشاكين في أن ذلك كذلك. والامتراء، الشك، من قولهم : مريت الناقة والشاة إذا حلبتها. فكان الشاك يجتذب بشكه مراء، كاللبن الذي يجتذب عند الحلب. ويقال : مارى فلان فلانا إذا جادله، كأنه يستخرج غضبه. والخطاب له صلى الله عليه وسلم والمراد به أمته، أو لكل من يصلح للخطاب.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير