قَوْله - تَعَالَى -: وَلَا تؤمنوا إِلَّا لمن تبع دينكُمْ أَي: لَا تصدقوا إِلَّا من تبع دينكُمْ، " وَاللَّام " فِيهِ زَائِدَة كَمَا قَالَ: قَالَ عَسى أَن يكون ردف لكم أَي: ردفكم. وَهَذَا فِي الْيَهُود أَيْضا، قَالُوا: لَا تصدقوا إِلَّا من وافقكم فِي ملتكم.
ثمَّ ابْتَدَأَ الله تَعَالَى فَقَالَ: قل إِن الْهدى هدى الله أَي: إِن الْبَيَان بَيَان الله.
أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ أَي: وَلَا يحاجونكم عِنْد ربكُم؛ فَإِن الْحجَّة لكم عَلَيْهِم، وَلَيْسَت لَهُم عَلَيْكُم عِنْد الله.
وقتا مُحَمَّد بن يزِيد الْمبرد: فِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير: قَوْله: وَلَا تؤمنوا أَي: لَا تصدقوا أَن يُؤْتى أحد مثل مل أُوتِيتُمْ من الدلالات والآيات من الْمَنّ والسلوى وَنَحْوه.
إِلَّا لمن تبع دينكُمْ إِلَّا لمن وافقكم فِي الْيَهُودِيَّة أَو يحاجوكم عِنْد ربكُم أَي إِن صدقتموهم، يحاجونكم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم، فَيَقُولُونَ: نَحن مثلكُمْ، أَو خير مِنْكُم، فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ حَتَّى لَا يحاجوكم عِنْد ربكُم. إِلَى هَا هُنَا كَلَام الْيَهُود ثمَّ ابْتَدَأَ الله تَعَالَى فَقَالَ: قل: أَن الْهدى هدى الله وَقيل: مَعْنَاهُ وَلَا تؤمنوا إِلَّا لمن تبع دينكُمْ أَي: وَلَا تصدقوا أَن النُّبُوَّة فِي غير بني إِسْحَاق، وَأَنَّهَا فِي بني إِسْمَاعِيل.
[قَوْله تَعَالَى] {قل إِن الْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء وَالله وَاسع عليم
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم