سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ قَالَ: مُذَاكَرَةُ الْفِقْهِ كَانُوا يَتَذَاكَرُونَ الْفِقْهَ كَمَا نَتَذَاكَرُهُ نَحْنُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَوَكِيعٍ قَالُوا: دِرَايَةُ الْفِقْهِ
قَولُهُ تَعَالَى: وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذ أنتم مسلمون
٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو زينج، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو نَافِعٍ الْقُرَظِيُّ حِينَ اجْتَمَعَتِ الأَحْبَارُ مِنْ يَهُودٍ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: أَتُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا تَعْبُدُ النصارى عيسى بن مَرْيَمَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ نصراني يقال له: الرئيس: أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعوا وكما قَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ أَوْ نَأْمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِهِ، مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي وألا أَمَرَنِي أَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ
قَولُهُ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ
[الوجه الأول]
٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلُهُ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ قَالَ: إِنَّمَا أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى قَوْمِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٧٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ قَالَ: أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
قَولُهُ تَعَالَى: لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كتاب وحكمة
[الوجه الأول]
٣٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ
السُّدِّيِّ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ قَالَ: مَا آتَيْتُكُمْ فَيَقُولُ الْيَهُودُ: أَخَذْتَ مِيثَاقَ النَّاسِ لِمُحَمَّدٍ وَهُوَ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٧٦٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا معكم قَالَ: أُخِذَ مِيثَاقُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ بِكُتُبِهِمُ الَّتِي عِنْدَهُمُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الأَنْبِيَاءُ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرُنَّهُ، فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ، وَأَشْهَدُوا اللَّهَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقَ بِكُتُبِهم الأَنْبِيَاءِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهُ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا معكم لتؤمنن به ولتنصرنه
[الوجه الأول]
٣٧٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ مِنْ لَدُنْ نُوحٍ إِلا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ وَلَيَنْصُرَنَّهُ إِنْ خَرَجَ وَهُوَ حَيٌّ وَالأَخَذَ عَلَى قَوْمِهِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَنْصُرُونَهُ إِنْ خَرَجَ وَهُمْ أَحْيَاءٌ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ: فَهَذِهِ الآيَةُ لأَهْلِ الْكِتَابِ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُصَدِّقُوهُ.
قوله تَعَالَى: قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ
٣٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه، عن الربيع قال أَأَقْرَرْتُمْ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ.
٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ قال: ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَنْبِيَائِهِمْ الْمِيثَاقِ بِتَصْدِيقِهِ إِذَا هُوَ جَاءَهُمْ وَإِقْرَارَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب