٦٥٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: " قَدْ قرأها غير واحد بالفتح عَلَى ما قبله ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا فينصب عَلَى هَذَا، ومن رفع جعله كلاما مبتدأ، وقرأها الكسائي بالرفع والثانية كذلك، وكذلك قرأها أَهْل المدينة أبو جعفر ونافع وشيبة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ
٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ
الضَّحَّاكَ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: " وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُتُوا الْكِتَابَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ، وَنَحْنُ نَقْرَأُ: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ، وَنَحْنُ نَقْرَأُ: مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ عَلَى قَوْمِهِمْ "
٦٥٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن محمد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: أخبرني ابْن طاووس، عَنْ أبيه: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ قَالَ " أخذ ميثاق الأول من الأنبياء لتصدقن، ولتومنن بما جَاءَ بِهِ الآخر منهم "
٦٥٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ ابْن طاووس، عَنْ أبيه، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ " أن يصدق بعضهم بعضا، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ: " فهذه الآيَة لأهَلِ الْكِتَاب أخذ الله ميثاقهم أن يؤمنوا بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويصدقوا بِهِ "
٦٥٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ
" بعث الله عَزَّ وَجَلَّ محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحمة للعالمين، وكافة للناس، وقد كَانَ الله عَزَّ وَجَلَّ أخذ لَهُ الميثاق عَلَى كُلّ نبي بعثه قبله
بالإيمان بِهِ والتصديق لَهُ، وأخذ عَلَيْهِمْ أن يؤدوا ذَلِكَ إِلَى كُلّ من آمن بهم وصدقهم، فأدوا من ذَلِكَ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ من الحق فِيهِ، يقول الله عَزَّ وَجَلَّ لمحمد عَلَيْهِ السلام: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْقرأ إِلَى الشَّاهِدِينَ، فأخذ الله لَهُ ميثاق النَّبِيّين جميعا بالتصديق لَهُ، والنصر لَهُ ممن خالفه، وأدوا ذَلِكَ إِلَى من آمن منهم وصدقهم، فبعثه الله بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ ابْن أربعين سنة "
٦٥٧ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عُبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ قَالَ " هَذَا خطأ من الكاتب، هي فِي قراءة عَبْد اللهِ: وَإِذَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ "
٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الْمِيثَاقُ يُوجَدُ مِنْ غَيْرِ الأَنْبِيَاءِ " وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: قَدْ يَكُونُ فِي الْكَلامِ
مِيثَاقُ النَّبِيّين بِمَعْنَى مِيثَاقِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمُ النَّبِيُّونَ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيِّينَ، فَهَذَا مَخْرَجٌ لِقِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، وَأَصْحَابِهِ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ الآيَة
٦٥٩ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ الكسائي وأما قوله: لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ " فإن معناه، والله أعلم، لمهما آتيتكم، يريد مذهب الجزاء، قَالَ: ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ فَكَانَ هَذَا جوابا لقوله: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ قَالَ الكسائي: وهذا قول من فتح اللام لَمَا، وكذلك يقرؤهما هُوَ، وهي فِي قراءة أبي عمرو أيضا، وكذلك قرأها أَهْل المدينة، إِلا أنهم قرأوا آتَيْتُكُمْ بالنون قَالَ الكسائي: وقد ذكر عَنْ يَحْيَى بْن وثاب، أَنَّهُ كَانَ يكسر اللام فِي قوله: لَمَا آتَيْتُكُمْ، ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ يعني: أَنَّهُ إن أتاكم ذكر محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التوارة لتؤمنن بِهِ أي: ليكونن إيمانكم للذي عندكم فِي التوراة من ذكره "
٦٦٠ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الفراء نحو ذَلِكَ كله، إِلا أَنَّهُ قَالَ: " من قرأها لَمَا بكسر أراد بما أخذ ميثاقكم بهذا الْكَلام، يعني بقوله: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ الآيَة
٦٦١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: إِصْرِي قَالَ " عهدي "، وكذلك قَالَ الضحاك، ومحمد بْن إِسْحَاق، وقتادة، وأبو عبيد
٦٦٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: قَالَ أبو عبيدة " الإصر فِي الْكَلام: الثقل، أَلا تسمع إِلَى قوله: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا
تفسير ابن المنذر
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري