ثمَّ بَين الله ميثاقه يَوْم تلى على النَّبِيين فِي مُحَمَّد ونعته وَصفته فَقَالَ وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبِيين يَقُول أَخذ الْمِيثَاق على النَّبِيين أَن يبين بَعضهم لبَعض صفة مُحَمَّد ونعته وفضله لَمَآ آتَيْتُكُم يَقُول حِين أَعطيتكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ فِيهِ الْحَلَال وَالْحرَام ثُمَّ تأخذون أَيْضا على أمتكُم أَن إِذا جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ مُوَافق بِالتَّوْحِيدِ لِّمَا مَعَكُمْ من الْكتاب لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يَقُول لتقرن بِهِ وبفضله وَلَتَنصُرُنَّهُ بِالسَّيْفِ على أعدائه وببيان صفته قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ قَالَ الله لَهُم أقبلتم وَأَخَذْتُمْ على ذَلِكُم مَا قلت إِصْرِي عهدي قَالُوا أَي النَّبِيُّونَ أَقْرَرْنَا قبلنَا قَالَ الله فَاشْهَدُوا على ذَلِكُم وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشَّاهِدين على ذَلِك فَأشْهد الله بَعضهم على بعض بذلك وَشهد هُوَ بِنَفسِهِ على ذَلِك فَبين كل نَبِي لأمته ذَلِك وَأشْهد كل نَبِي أمته بَعضهم على بعض بذلك وَشهد كل نَبِي بِنَفسِهِ على ذَلِك
صفحة رقم 51تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي