ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

قوله عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ ؛ نزلت يومَ بَدْرٍ في اليهودِ كانوا يَدْعُونَ عمَّاراً وأصحابَه رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ إلى اليهوديَّة، وكانوا يَسْعَوْنَ في إحياءِ الضَّغَائِنِ التي كانت بين الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ في الجاهليَّة وكانت قد مَاتَتْ في الإسلامِ. ومعنى الآيةِ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ : لِمَ تَصْرِفُونَ مَن آمَنَ عن دينِ اللهِ وعن الطريقِ التي هي الْمُوصِلَةُ إلى رضَا الله من الإسلام والحجِّ وغيرِ ذلك، تَبْغُونَهَا عِوَجاً أي تطلبونَ لَهَا مَيْلاً. قال أبو عُبيد :(الْعِوَجُ بالْكَسْرِ فِي الدِّيْنِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَالْعَوَجُ بالْفَتْحِ فِي الْجِدَار وَالْحَائِطِ وَالْعَصَا).
قوله تعالى : وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ أي وأنتم شهداءُ تقديْمَ البشَارَةِ بمُحَمَّدٍ ﷺ في كتبكُم، وقيل : معناهُ : وأنتم عُقَلاَءُ كما في قولهِ تعالى : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق : ٣٧]. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ؛ تَهْدِيْدٌ لَهُمْ عَلَى الكفرِ أي لا يَخفَى على اللهِ شيءٌ مِمَّا تعملونَ من الْجَحْدِ والكتمانِ.

صفحة رقم 349

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية