تمهيــد :
تذكر الآيات مظاهر القدرة الإلهية التي يسن ابتهال الإنسان عندها بالذكر والتسبيح في موعد المساء وقدوم الليل وعند الصباح وفي وقت العشي والظهيرة.
فالله سبحانه وتعالى بيده القدرة، وإنبات النبات وهداية الناس فيخلق الكافر من المؤمن ويخلق المؤمن من الكافر، ويحيي الأرض بالأمطار وإخراج النبات وكذلك البعث " وإحياء الموتى وإخراجهم من قبورهم بعد جمع ما تفرق من أجزائهم الأصلية.
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون .
المفردات :
يخرج الحي : المؤمن من الكافر والدجاجة من البيضة.
من الميت : من الكافر والنبات من الأرض.
ويخرج الميت من الحي : كالكافر من المؤمن والسقط من الأم.
وكذلك تخرجون : تبعثون من قبوركم.
التفسير :
أي : هو سبحانه القادر على خلق الأشياء المتقابلة بعضها من بعض، فهو يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن والنبيه من الغافل والغافل من النبيه والطائر من البيضة والبيضة من الطائر والإنسان من النطفة، والنطفة من الإنسان ويحيي الأرض بعد موتها بإنزال المطر وإنبات النبات.
وكذلك تخرجون .
وبمثل ذلك تخرجون من القبور أحياء بعد أن كنتم أمواتا وذلك على الله يسير.
من شان القرآن أن يحرك القلوب ويلفت الأنظار إلى مظاهر القدرة الإلهية عند قدوم المساء وظهور الشفق وقدوم الليل، وكذلك عند الصباح وانتشار الضوء وعند الظهيرة حيث تتحول الشمس من جهة المشرق إلى الوقوف في كبد السماء وعند العشي حين يقترب النهار من نهايته.
وقد ذكر العلماء أن الآيات تشير إلى الصلوات الخمس :
ففي المساء صلاتا المغرب والعشاء.
وفي الصباح صلاة الفجر.
وفي الظهيرة صلاة الظهر.
وفي العشي صلاة العصر.
وكلها أوقات تظهر فيها آثار القدرة في المساء والصباح والظهيرة والعشي، والآيات تحرك القلوب لتتيقظ وتتذكر الخالق القادر وهو سبحانه القاهر فوق عباده وله الحمد في السموات والأرض لحفظهما بنظامهما وتكاملهما كما أن الموت والحياة والتقدير والتحويل بيده سبحانه.
قال تعالى : الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور... ( الأنعام : ١ ).
وقد أقسم الله بالليل والنهار والشمس والقمر والرياح، وبغير ذلك من مظاهر الكون ليلفت أنظارنا إلى عظمة الخالق وجمال الكون ونظامه.
قال تعالى : والشمس وضحاها*والقمر إذا تلاها*والنهار إذا جلاها*والليل إذا يغشاها*والسماء وما بناها*والأرض وما طحاها . ( الشمس : ١-٦ ).
وقال تعالى : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى . ( الليل : ١-٢ ).
وقال تعالى : والضحى والليل إذا سجى . ( الضحى : ١-٢ ).
وقال تعالى : قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير*تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب . ( آل عمران : ٢٦٢٧ ).
***
تعليق على الآيات :
من شان القرآن أن يحرك القلوب ويلفت الأنظار إلى مظاهر القدرة الإلهية عند قدوم المساء وظهور الشفق وقدوم الليل، وكذلك عند الصباح وانتشار الضوء وعند الظهيرة حيث تتحول الشمس من جهة المشرق إلى الوقوف في كبد السماء وعند العشي حين يقترب النهار من نهايته.
وقد ذكر العلماء أن الآيات تشير إلى الصلوات الخمس :
ففي المساء صلاتا المغرب والعشاء.
وفي الصباح صلاة الفجر.
وفي الظهيرة صلاة الظهر.
وفي العشي صلاة العصر.
وكلها أوقات تظهر فيها آثار القدرة في المساء والصباح والظهيرة والعشي، والآيات تحرك القلوب لتتيقظ وتتذكر الخالق القادر وهو سبحانه القاهر فوق عباده وله الحمد في السموات والأرض لحفظهما بنظامهما وتكاملهما كما أن الموت والحياة والتقدير والتحويل بيده سبحانه.
قال تعالى : الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور... ( الأنعام : ١ ).
وقد أقسم الله بالليل والنهار والشمس والقمر والرياح، وبغير ذلك من مظاهر الكون ليلفت أنظارنا إلى عظمة الخالق وجمال الكون ونظامه.
قال تعالى : والشمس وضحاها*والقمر إذا تلاها*والنهار إذا جلاها*والليل إذا يغشاها*والسماء وما بناها*والأرض وما طحاها . ( الشمس : ١-٦ ).
وقال تعالى : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى . ( الليل : ١-٢ ).
وقال تعالى : والضحى والليل إذا سجى . ( الضحى : ١-٢ ).
وقال تعالى : قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير*تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب . ( آل عمران : ٢٦٢٧ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته