قَوْله تَعَالَى: وَمن آيَاته يريكم الْبَرْق مَعْنَاهُ: من آيَاته أَنه يريكم الْبَرْق، وَقد بَينا وَجه القَوْل فِي الْبَرْق. وَعَن بَعضهم قَالَ: إِذا أبرقت السَّمَاء أَرْبَعِينَ برقة فَلَا يخلفه أَي: لَا يتَأَخَّر الْمَطَر، قَالَ الشَّاعِر:
| (لَا يكن (برقا كبرق) خلبا | إِن خير الْبَرْق [مَا] الْغَيْث مَعَه) |
صفحة رقم 205
فيحيي بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يعْقلُونَ (٢٤) وَمن آيَاته أَن تقوم السَّمَاء وَالْأَرْض بأَمْره ثمَّ إِذا دعَاكُمْ دَعْوَة من الأَرْض إِذا انتم تخرجُونَ (٢٥) وَله من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض كل لَهُ قانتون (٢٦) وَهُوَ الَّذِي يبْدَأ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ وَهُوَ أَهْون
وَقَوله: خوفًا وَطَمَعًا أَي: خوفًا للْمُسَافِر، وَطَمَعًا للحاضر، وَيُقَال: خوفًا من الصَّوَاعِق، وَطَمَعًا فِي الْغَيْث.
وَقَوله: وَينزل من السَّمَاء مَاء فيحيي بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يعْقلُونَ ظَاهر الْمَعْنى.
صفحة رقم 206
المؤلف
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر
1418 - 1997
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير
اللغة
العربية