وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ أي : إراءة البرق نزل الفعل منزلة المصدر، خَوْفًا وَطَمَعًا : إراءة خوف وطمع أو إخافة وإطماعا من الصاعقة، وفي الغيث أو خائفين وطامعين أو مفعول له لفعل يلزم المذكور كأنه قيل يجعلكم رائين البرق خوفا وطمعا، وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء أي : إنزاله منه، فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ يعني قائمتان بأمره لهما، وتسخيره إياهما من غير مقيم مشاهد لما كان القيام غير متغير أخرج الفعل بما يدل على أنه اسم، وهو إن ليدل على الثبوت لكن إراءة البرق لما كانت من الأمور المتجددة لم يذكر معها ما يدل على المصدر، ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ١ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ ، عطف على أن تقوم أي : ومن آياته قيام السماء ثم خروجكم من القبور إذا دعاكم دعوة واحدة والمراد سرعة وجود ذلك من غير توقف وثم لعظم ما فيه، ومن الأرض ظرف دعاكم وإذا الثانية للمفاجأة تنوب مناب الفاء في جواب الشرط،
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين