ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

ومن آياته يريكم البرق ومن حجج الله تعالى إراءتكم البرق- الضياء الذي يلمع في الفضاء ثم يخبو سريعا- إراءتكم إياه من خلال السحاب تخيفكم أن تحل بكم صاعقة، وتطمعكم أن يتنزل عليكم على أثره الغيث، نقل عن قتادة : خوفا للمسافر- لأنه علامة المطر وهو يضره لعدم ما يكنه، ولا نفع له فيه، وطمعا للمقيم. اه.
وعلماء الإعراب يقولون : التقدير : يريكم البرق فترونه خوفا وطمعا، ونقل عن ابن بحر : خوفا أن يكون البرق برقا خلبا لا يمطر- الذي لا غيث فيه كأنه خادع١- وأنشد قول الشاعر :

لا يكن برقك برقا خلبا إن خير البرق ما الغيث معه
وطمعا أن يكون ممطرا، وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون وينزل الله تعالى من السحاب الذي هو في جهة السماء مطرا مباركا فتهتز به الأرض التي كانت هامدة، وتنبت من كل صنف ما تسر العين والنفس لرؤيته، إن في ذلك الإتقان والفضل والإحسان، لبرهانا أي برهان، يستيقن به الفكر والوجدان، ويهتدي بدلالته من نظر بعقله، ولم يعمه الجحود والكفران.
١ ولهذا يقال لمن يعد ولا ينجز إنما أنت كبرق خلب..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير