ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

قوله: يُرِيكُمُ البرق : فيه أوجهٌ، أحدُها: - وهو الظاهرُ الموافقُ لإِخوانِه - أَنْ يكونَ جملةً من مبتدأ أو خبرٍ، إلاَّ أنه حُذِفَ الحرفُ المصدريُّ، ولمَّا حُذِفَ بَطَلَ عملُه. والأصل: ومِنْ آياتِه أَنْ يُرِيَكم كقوله:

٣٦٤٧ - ألا أيُّهذا الزاجرِيْ أَحْضُرُ الوغَى ...................
الثاني: أنَّ «مِنْ آياتِه» متعلِّقٌ ب «يُرِيكم» أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ من البرق. والتقديرُ: ويُرِيْكم البرقَ مِنْ آياته، فيكون قد عَطَفَ جملةً فعليةً على جملةٍ اسمية. الثالث: أنَّ «يُرِيْكُم» صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ أي: ومِنْ آياتِه آيةٌ يُريكم بها، أو فيها البرقُ فحُذِفَ الموصوف والعائدُ عليه. ومثلُه:
٣٦٤٨ - وما الدَّهْرُ إلاَّ تارَتان فمِنْهما موتُ..................
أي: فمنهما تارةٌ أموتُ فيها. الرابع: أنَّ التقديرَ: ومن آياتِه سحابٌ

صفحة رقم 38

أو شيءٌ يُريكم. ف «يُريكم» صفةٌ لذلك المقدرِ، وفاعلُ «يُريكم» ضميرٌ يعود عليه بخلافِ الوجهِ قبله؛ فإنَّ الفاعلَ ضميرُ الباري تعالى.

صفحة رقم 39

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية