قوله : وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا ومن الدلائل على عظيم قدرة الله هذه الظاهرة الساطعة المنظورة التي تبهر القلوب والعقول، وتخطف بالأبصار والأنظار، وهي ظاهرة البرق الذي يريه الله عباده خَوْفًا وَطَمَعًا أي خوفا من احتمالات الصواعق المهلكة، وطمعا في المطر النازل من السماء فيحيي به الله الزرع فيعم الخير والخصب. وهو قوله : وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ظاهرة البرق تسبق الرعد، وهاتان علامتان تبشران بنزول الغيث المغيث من السماء إلى الأرض لإحياء النبات على اختلاف أصنافه فيها بعد موات وهمود ويبس.
قوله : إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ إن في هذه الظواهر العجيبة الباهرة من البرق والمطر وإحياء الأرض بعد موات لدلالة مكشوفة بلجة يتدبرها أولوا الأفهام والنُّهى من الناس.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز