ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

ليكفروا بما آتيناهم كأن اللام لام الأمر، والأمر هنا للوعيد، كما في قوله سبحانه :)ومن شاء فليكفر( (١)فإني معد للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا، ومن بدل نعمة الله كفرا فمصيره بئيس :)جهنم يصلونها وبئس القرار( (٢) فتمتعوا فسوف تعلمون تهديد بعد تهديد(٣) أي تلذذوا بما أوتيتم من شهوات الدنيا وزينتها فسوف تعلمون عاقبة الاطمئنان إلى زخارف العاجلة، حين ترون ماذا ينتظر الكافرين و المشركين في الآجلة، وفي قول المولى تبارك اسمه : فتمتعوا التفات من الغيبة إلى الخطاب، كأن الذي سبقها في الآية الكريمة حكاية عن الغائبين ليكفروا بما آتيناهم ثم وجه الخطاب إليهم

١ سورة الكهف. من الآية ٢٩..
٢ سورة إبراهيم. الآية ٢٩..
٣ يقول ابن كثير: قال بعضهم: والله لو توعدني حارس درب لخفت منه، فكيف والمتوعد ههنا هو الذي يقول للشيء كن فيكون؟!.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير