ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

قَوْلُهُ تَعَالَى : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ؛ أي قُحِطَ المطرُ ونَقُصَتِ الغلاَّتُ وذهبَتِ البركةُ في البَرِّ والبحرِ، أي أجدبَ الْبَرُّ وانقطعت مادَّةُ البحرِ، بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ؛ أي بشُؤْمِ ذنُوبهم ومعاصيهم، الناسُ كفَّارُ مكَّة، لِيُذِيقَهُمْ ؛ اللهُ بالجوعِ في السِّنين السبعِ، يعني بَعْضَ الَّذِي عَمِلُواْ ؛ أي جزاؤهُ ليكونَ عقوبةً معجَّلةً، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ؛ من الكُفْرِ إلى الإيْمانِ، ومن المعصيةِ إلى الطاعةِ، فيكشفُ الله عنهم الشدَّةَ. وفي هذا تَنبيْهٌ على أنَّ الله تعالى إنَّما يقضي بالْجُدُوبَةِ ونقصِ الثَّمراتِ والنباتِ لُطْفاً منه في رجوعِ الخلقِ عن المعصيةِ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية