ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

ظهر الفساد في البر والبحر كالجدب والموتان وكثرة الحرق والغرق والقتال والجدال ومحق البركات والظلم وكثرة المضار والأمراض والضلال والرياح المفسدة في البحار ومصادمة الدواب في البحار وقال البغوي أراد بالبر البوادي والمفاوز وبالبحر المدائن والقرى التي على المياه الجارية وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة انه قال العرب يسمي المصر بحرا يقول أجدبت البر وانقطعت مادة البحر وقال عطية وغيره البر ظهر الأرض من الأمصار وغيرها والبحر هو البحر المعروف وقلة المطر كما تؤثر في البر تؤثر في البحر فتخلوا جواف الأصداف لأن الصدف إذا جاع المطر ترتفع إلى وجه البحر وتفتح فاه فما يقع في فيه من المطر صار لؤلؤا وقال ابن عباس ومجاهد الفساد في البر قتل ابن آدم أخاه وفي البحر غصب الملك الجابر السفينة اخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد أنه قال ظهر الفساد في البر بقتل قابيل أخاه وفي البحر بأن ملك عمان جلندي كان يأخذ كل سفينة غصبا وقال الضحاك كانت الأرض خضرة مونقة لا يأتي ابن آدم شجرة إلا وجد عليها ثمرة وكان ماء البحر عذبا وكان لا يقصد الأسد البقر والغنم قتل قابيل وهابيل أقشرت الأرض وشاكت الأشجار وصار ماء البحر ملحا أجاجا وقصد الحيوان بعضه بعضا بما كسبت أيدي الناس أي بشؤم معاصيهم أو بكسبهم إياه يعني وقع القحط والجدب بمكة بشؤم معاصي أهلها حتى أكلوا العظام والجيف ليذيقهم قرأ قنبل بالنون على التكلم والباقون بالياء بعض الذي عملوا أي بعض جزائه فإن تمام الجزاء في الآخرة واللام للعلة أو العاقبة لعلهم يرجعون أي لكي يرجعوا من أعمالهم الخبيثة متعلق بقوله ليذيقهم قال قتادة امتلأت الأرض ظلما وضلالة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث رجع راجعون من الناس.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير