ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١).
[٤١] ظَهَرَ الْفَسَادُ الجدب وقلة البركة فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ السواحل والمدن التي على ظهر البحر والأنهار، وقال الحسن بن أبي الحسن: البر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة، قال ابن عطية: وهذا هو القول الصحيح، وظهور الفساد فيهما هو بارتفاع البركات، ونزول رزايا وحدوث فتن، وتغلب عدو، وهذه الثلاثة توجد في البر (١) والبحر (٢).
بِمَا كَسَبَتْ أي: جزاءً بما كسبت.
أَيْدِي النَّاسِ من الذنوب.
لِيُذِيقَهُمْ قرأ روح عن يعقوب، وقنبل بخلاف عنه: (لِنُذِيقَهُمْ) بالنون، والباقون: بالياء (٣) أي عقوبة بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا من الذنوب لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن معاصيهم بالتوبة.
* * *
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (٤٢).
[٤٢] قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ ليروا
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٤/ ٣٤٠).
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٠٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٤٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٧٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب