ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قَوْله تَعَالَى: وَمن آيَاته أَن يُرْسل الرِّيَاح مُبَشِّرَات الرّيح: جسم رَقِيق يجْرِي فِي الجو يَمِينا وَشمَالًا على مَا دبر من حركاته فِي جهاته مُمْتَنع الْقَبْض عَلَيْهِ للطفه. وَعَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: الرِّيَاح أَرْبَعَة للرحمة، وَأَرْبَعَة للعذاب، وجملتها ثَمَانِيَة: فالتي للرحمة: الْمُبَشِّرَات، والناشرات، والذاريات، والمرسلات، وَالَّتِي للعذاب: الْعَقِيم، والصرصر فِي الْبر، والعاصف، والقاصف فِي الْبَحْر.

صفحة رقم 218

لَا يحب الْكَافرين (٤٥) وَمن آيَاته أَن يُرْسل الرِّيَاح مُبَشِّرَات وليذيقكم من رَحمته ولتجري الْفلك بأَمْره ولتبتغوا من فَضله ولعلكم تشكرون (٤٦) وَلَقَد أرسلنَا من قبلك رسلًا إِلَى قَومهمْ فجاءوهم بِالْبَيِّنَاتِ فانتقمنا من الَّذين أجرموا وَكَانَ حَقًا علينا نصر
وَقَوله: وليذيقكم من رَحمته أَي: الْمَطَر، وَيُقَال: طيب الرّيح ولذتها.
وَقَوله: ولتجري الْفلك بأَمْره أَي: لتجري الْفلك فِي الْبَحْر بِهَذِهِ الرِّيَاح بأَمْره.
وَقَوله: ولتبتغوا من فَضله أَي: لتطلبوا من فضل الله تَعَالَى بالتجارات فِي الْبَحْر.
وَقَوله: ولعلكم تشكرون يَعْنِي: تشكرون الله تَعَالَى.

صفحة رقم 219

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية