وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٤٦).
[٤٦] وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ الشمال والصبا والجنوب؛ فإنها رياح الرحمة، وأما الدبور، فريح العذاب مُبَشِّرَاتٍ بالمطر.
وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ المنافع التابعة لها.
وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ في البحر بالرياح.
بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ لتطلبوا من رزقه بتجارة البحر.
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ نعمة الله.
* * *
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧).
[٤٧] وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ بالدلالات على صدقهم.
فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا عذبنا الذين كذبوهم.
وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ بإنجائهم من العذاب لإيمانهم.
* * *
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨).
[٤٨] اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (الرِّيحَ)
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب