ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ( الروم : ٤٦ ).
المعنى الجملي : لما ذكر سبحانه أن الفساد ظهر في البر والبحر بسبب الشرك والمعاصي، نبههم إلى دلائل وحدانيته بما يشاهدونه أمامهم من إرسال الرياح وبالأمطار، فتحيا بها الأرض بعد موتها وجرى الفلك حاملة لما هم في حاجة إليه، مما فيه غذاؤهم، وعليه مدار حياتهم.
الإيضاح :" ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله }أي من الأدلة على وحدانيته تعالى، والحجج القائمة على أنه رب كل شيء، أنه يرسل الرياح من حين إلى آخر مبشرات بالغيث الذي به تحيا الأرض وينبت الثمر والزرع، فتأكلون منه ما لذ وطاب، وتعيشون أنتم ودوابكم وأنعامكم فضلا من ربكم، وتجري السفن ماخرة للبحار، حاملة للأقوات وأنواع الثمار، متنقلة من قطر إلى قطر، فتأتي بما في أقصى المعمور من الشرق إلى أقصاه في الغرب، والعكس بالعكس، فلا تحتجن الثمرات والأقوات في أماكنها، وتكون وقفا على قوم بأعيانهم.
ولعلكم تشكرون أي وليعدّكم لشكره كفاء ما أسدى إليكم من نعمه الوفيرة، وخيراته العميمة التي لا تحصى، كما قال :" وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ".

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير