ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

ومن آياته أَن يُرْسِلَ الرياح أي الشَّمالَ والصَّبَا والجَنوبَ فإنَّها رياحُ الرَّحمةِ وأما الدَّبُورُ فريحُ العذابِ ومنه قولُه ﷺ اللهمَّ اجعلْهَا رياحاً ولا تجعلْها ريحاً وقُرىء الريحَ على إرادةِ الجنسِ مبشرات بالمطرِ وَلِيُذِيقَكُمْ مّن رَّحْمَتِهِ وهي المنافعُ التَّابعةُ لها وقيل الخصبُ التَّابعُ لنزولِ المطرِ المسبَّبِ عنها أو الرَّوح الذي هو مع هبُوبِها واللامُ متعلقةٌ بيرسل والجملةُ معطوفةٌ على مبشِّراتٍ على المعنى كأنه قيل ليبشركم بها وليذقكم أو بمحذوفٍ يُفهم من ذكرِ الإرسالِ تقديرُه وليذيقكم وليكون كذا وكذا يُرسلها لا لأمرٍ آخرَ لا تعلق له بمنافعِكم وَلِتَجْرِىَ الفلك بسوقِها بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ بتجارةِ البحرِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ولتشكروا نعمةَ الله فيما ذُكر من

صفحة رقم 63

الروم ٤٧ ٥٠ الغاياتِ الجليلةِ

صفحة رقم 64

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية