ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

- قَوْله تَعَالَى: يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا وهم عَن الْآخِرَة هم غافلون أولم يتفكروا فِي أنفسهم مَا خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأجل مُسَمّى وَإِن كثيرا من النَّاس بلقاء رَبهم لكافرون أولم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فينظروا كَيفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذين من قبلهم كَانُوا أَشد مِنْهُم قُوَّة وأثاروا الأَرْض وعمروها أَكثر مِمَّا عمروها وجاءتهم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ الله ليظلمهم وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ ثمَّ كَانَ عَاقِبَة الَّذين أساؤوا السوء أَن كذبُوا بآيَات الله وَكَانُوا بهَا يستهزؤون الله يبدؤ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون وَيَوْم تقوم السَّاعَة يبلس المجرمون وَلم يكن لَهُم من شركائهم شُفَعَاء وَكَانُوا بشركائهم كَافِرين
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا يَعْنِي مَعَايشهمْ
مَتى يغرسون وَمَتى يزرعون وَمَتى يحصدون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا يعْرفُونَ عمرَان الدُّنْيَا
وهم فِي أَمر الْآخِرَة جهال
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قتاردة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا قَالَ: يعلمُونَ تجارتها وحرفتها وَبَيْعهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا قَالَ: مَعَايشهمْ وَمَا يصلحهم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ فِي الْآيَة قَالَ: ليبلغ من حذق أحدهم بِأَمْر دُنْيَاهُ أَنه يقلب الدِّرْهَم على ظفره فيخبرك بوزنة وَمَا يحسن يُصَلِّي
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عَمْرو فِي قَوْله كَانُوا هم أَشد مِنْهُم قُوَّة قَالَ:

صفحة رقم 484

كَانَ الرجل مِمَّن كَانَ قبلكُمْ بَين مَنْكِبَيْه ميل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله وأثاروا الأَرْض قَالَ: حرثوا الأَرْض
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله وأثاروا الأَرْض يَقُول: جنانها وأنهارها وزروعها وعمروها أَكثر مِمَّا عمروها يَقُول: عاشوا فِيهَا أَكثر من عيشكم فِيهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله ثمَّ كَانَ عَاقِبَة الَّذين أساؤوا السوأى قَالَ: الَّذين كفرُوا جزاؤهم الْعَذَاب
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي الْآيَة قَالَ السوأى الاساءة جَزَاء المسيئين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله يبلس قَالَ: ييأس
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله يبلس قَالَ: يكتئب
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ يبلس قَالَ: يكتئب
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: الابلاس الفضيحة

صفحة رقم 485

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية