قوله تعالى : يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فيه وجهان :
أحدهما : يعلمون أمر معايشهم متى يزرعون ومتى يحصدون وكيف يغرسون وكيف يبنون، قاله ابن عباس وعكرمة وقتادة. وقال الضحاك : هو بنيان قصورها وتشقيق أنهارها وغرس أشجارها فهذا ظاهر الحياة الدنيا.
الثاني : يعلمون ما ألقته الشياطين لهم من أمور الدنيا عند استراقهم السمع من سماء الدنيا، قاله ابن جبير.
ويحتمل ثالثاً : أن ظاهر الحياة الدنيا العمل لها، وباطنها عمل الآخرة.
وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ يحتمل وجهين :
أحدهما : عما أعده الله في الآخرة من ثواب عن طاعته وعقاب على معصيته.
الثاني : عما أمرهم الله به من طاعة وألزمهم إياه.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود