يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا يعني أمور معاشهم كيف يكتسبون وكيف يتجرون وكيف يزرعون ونحو ذلك وهم عن الآخرة التي هي المستقر أبدأ هم غافلون لا تخطر ببالهم هم الثانية تكرير للأولى أو مبتدأ وغافلون خبره والجملة خبر الأولى والرابطة إعادة لفظ المبتدأ نحو الحاقة ما الحاقة وهو على الوجهين مناد على تمكن غفلتهم عن الآخرة وهذه الجملة محققة لمضمون الجملة السابقة بدل من قوله لا يعلمون تقريرا وتشبيها لهم بالحيوانات المقصور إدراكها من الدنيا ببعض ظاهرها دون العلم بجميعها فإن من العلم بظاهر معرفة حقائقها وصفاتها وخصائصها وأفعالها وأسبابها وكيفية صدورها منها وكيفية صدورها منها وكيفية التصرف فيها ولذلك نكر ظاهرا وأما باطنها أنها مجاز إلى الآخرة ووصلة على نيلها وأنموذج لأحوالها وإشعارا بأنه لا فرق بين عدم العلم والعلم الذي يختص بظاهر الدنيا
التفسير المظهري
المظهري