ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

الكريم لا يخلف وعده لا سيما والصدق نعته.
يقول المؤمنون: منا يوم الميثاق وعد بالطاعة، ومنه ذلك اليوم وعد بالجنة، فإن وقع في وعدنا تقصير لا يقع في وعده قصور.
قوله جل ذكره:
[سورة الروم (٣٠) : آية ٧]
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ (٧)
استغراقهم في الاشتغال بالدنيا، وانهما كهم في تعليق القلب بها.. منعهم عن العلم بالآخرة. وقيمة كلّ امرئ علمه بالله ففى الأثر عن عليّ- رضى الله عنه- أنه قال: أهل الدنيا على غفلة من الآخرة، والمشتغلون بعلم الآخرة كذلك بوجودها فى غفلة عن الله.
قوله جل ذكره:
[سورة الروم (٣٠) : آية ٨]
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ (٨)
إنّ من نظر حقّ النظر، ووضع النظر موضعه أثمر له العلم واجبا، فإذا استبصر بنور اليقين أحكام الغائبات، وعلم موعوده الصادق في المستأنف- نجا عن كدّ التردد والتجويز «١».
فسبيل من صحا عقله ألا يجنح إلى التقصير فيما به كمال سكونه.
قوله جل ذكره:
[سورة الروم (٣٠) : آية ٩]
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩)

(١) التردد والتجويز آفتان تصيبان- فى نظر القشيري- العقل، بينما القلب والروح والسر وعين السر لا تصاب بهما.

صفحة رقم 109

تفسير القشيري

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

تحقيق

إبراهيم البسيوني

الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
سنة النشر 2000
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية