وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله ولا تصعر خدك للناس قال : ليّ الشدق ».
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ولا تصعر خدك للناس يقول : لا تتكبر. فتحقر عباد الله، وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ولا تصعر خدك للناس قال : هو الذي إذا سلم عليه لوى عنقه كالمستكبر.
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ولا تصعر خدك للناس قال : الصدود والإِعراض بالوجه عن الناس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ولا تصعر خدك للناس يقول : لا تعرض وجهك عن فقراء الناس تكبراً.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإِيمان عن الربيع بن أنس رضي الله عنه في قوله ولا تصعر خدك للناس قال : ليكن الفقير والغني عندك في العلم سواء، وقد عوتب النبي صلى الله عليه وسلم عبس وتولى .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله واقصد في مشيك قال : تواضع.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن يزيد بن أبي حبيب رضي الله عنه في قوله واقصد في مشيك قال : يعني السرعة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله واقصد في مشيك يقول : لا تختال : واغضض من صوتك قال : اخفض من صوتك عن الملأ إن أنكر الأصوات قال : أقبح الأصوات لصوت الحمير .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله واقصد في مشيك قال : نهاه عن الخيلاء واغضض من صوتك قال : أمره بالاقتصاد في صوته إن أنكر الأصوات قال : أقبح الأصوات لصوت الحمير قال : أوّله زفير وآخره شهيق.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله إن أنكر الأصوات لصوت الحمير قال : أنكرها على السمع.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري رضي الله عنه قال : صياح كل شيء تسبيحه إلا الحمار.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه قال : لو كان رفع الصوت خيراً ما جعله الله للحمير.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي