ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ

وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)
واقصد القصد التوسط بين العلو والتقصير فِى مشيك أى اعل فيه حتى يكون مشياً بين مشيين لا تدب دبيب المتماوتين ولا تثب وثوب الشطار قال عليه السلام سرعة المشي تذهب بهاء

صفحة رقم 716

المؤمن وأما قول عائشة فى عمر رضى الله تعالى عنه كان إذا مشى أسرع فإنما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيب المماوت وعن ابن مسعود رضى الله عنه كانوا ينهون عن خيب اليهود ودبيب النصارى ولكن مشياً بين ذلك وقبل معناه وانظر موضع قدميك متواضعاً واغضض مِن صَوْتِكَ وانقص منه أي اخفض صوتك إِنَّ أَنكَرَ الأصوات أي أوحشها لَصَوْتُ الحمير لأن أوله زفير وآخره شهيق كصوت أهل النار وعن الثورى صباح كل شيء تسبيح إلا الحمار فإنه يصيح لرؤية الشيطان ولذلك سماه الله منكراً وفي تشبيه الرافعين أصواتهم بالحمير وتمثيل أصواتهم بالنهاق تنبيه على أن رفع الصوت في غاية الكراهة يؤيده ما روي أنه عليه السلام كان يعجبه أن يكون الرجل خفيض الصوت ويكره أن يكون مجهور الصوت وإنما وحد صوت الحمير ولم يسمع لأنه لم يرد أن يذكر صوت كل واحد من احاد هذا الجنس حتى يجمع بل المراد أن كل جنس من الحيوان له صوت وأنكر أصوات هذه الأجناس صوت هذا الجنس فوجب توحيده

صفحة رقم 717

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية