ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ

قوله تعالى : وَاقْصِدْ في مَشْيِكَ ؛ قال يزيد بن أبي حبيب :" هو السرعة ". قال أبو بكر : يجوز أن يكون تأوّله على ذلك لأن المختال في مشيته لا يسرع فيها فسرعة المشي تنافي الخيلاء والتكبر.
وقوله تعالى : وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ فيه أمر بخفض الصوت لأنه أقرب إلى التواضع، كقوله تعالى : إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله [ الحجرات : ٣ ]، ورَفْعُ الصوت على وجه ابتهار الناس وإظهارِ الاستخفاف بهم مذمومٌ، فأبان عن قبح هذا الفعل وأنه لا فضيلة فيه لأن الحمير ترفع أصواتها وهو أنكر الأصوات ؛ قال مجاهد في قوله : أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ : أقبحها، كما يقال هذا وجه منكر ؛ فذكر الله تعالى ذلك وأدّب العباد تزهيداً لهم في رفع الصوت.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير