وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا بطرًا.
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ متبختر في مشيته.
فَخُورٍ على الناس صاحبُ خيلاء.
* * *
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩).
[١٩] وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ اعدل، فلا تَدب، ولا تَثب.
وَاغْضُضْ انقص.
مِنْ صَوْتِكَ واخفضه في محل الخطاب دون الإرهاب للعدو.
إِنَّ أَنْكَرَ أقبح الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ لأن أوله زفير، وآخره شهيق؛ كصوت أهل النار.
* * *
أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠).
[٢٠] أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ بأن جعله سببًا لمنافعكم وَمَا فِي الْأَرْضِ بأن مكنكم من الانتفاع به.
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ أكملَ عليكم نِعَمَهُ قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: (نِعَمَهُ) بفتح العين وضم الهاء على الجمع
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب