ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور( ٢٢ )ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئكم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور( ٢٣ )نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ ( لقمان : ٢٢-٢٤ ).
تفسير المفردات : يسلم وجهه : أي يفوض أمره، محسن : أي مطيع لله في أمره ونهيه، والمراد بالعروة الوثقى، أوثق العرى وأمتنها، وهو مثل : وأصله أن من يرقى من جبل شاهق أو يتدلى منه يستمسك بحبل متين مأمون الانقطاع.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه حال المشرك المجادل في الله بغير علم - أردف ذلك ذكر حال المستسلم المفوض أموره إلى الله، وبيان عاقبته ومآله، ثم سلى رسوله على ما يلقاه من المشركين من العناد والكفران، وبين له أنه قد بلغ رسالات ربه وتلك وظيفة الرسل، وعلى الله الحساب والجزاء، فهو يجازيهم بما يستحقون من العذاب الغليظ في جهنم وبئس المصير.
الإيضاح : ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى أي ومن يعبد الله وهو متذلل خاضع مع الإحسان في العمل بفعل الطاعات، وترك المعاصي والمنكرات، فقد تعلق بأوثق الأسباب التي توصل إلى رضوان ربه ومحبته، وحسن جزائه على ما قدم من عمل صالح.
ثم بين العلة في أنه يلقى الجزاء الأوفى فقال :
وإلى الله عاقبة الأمور أي إن المصير إلى الله لا إلى غيره، فلا يكونن لأحد إذ ذاك أمر ولا نهي، ولا عقاب ولا ثواب، فيجازي المتوكل عليه أحسن الجزاء، ويعاقب المسيء أنكل العذاب.
ثم سلى رسوله ما يلقاه من أذى المشركين وعنادهم فقال : ومن كفر فلا يحزنك كفره .
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه حال المشرك المجادل في الله بغير علم - أردف ذلك ذكر حال المستسلم المفوض أموره إلى الله، وبيان عاقبته ومآله، ثم سلى رسوله على ما يلقاه من المشركين من العناد والكفران، وبين له أنه قد بلغ رسالات ربه وتلك وظيفة الرسل، وعلى الله الحساب والجزاء، فهو يجازيهم بما يستحقون من العذاب الغليظ في جهنم وبئس المصير.
تفسير المراغي
المراغي