استعمل في تفويض الأمر إلى الغير؛ كأنه ربطه في عنقه، واصطلاحًا: قبول قول الغير بلا حجة، فيخرج الأخذ بقوله عليه السلام؛ لأنه حجة في نفسه.
* * *
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢).
[٢٢] وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ أي: يخلص دينه لله.
وَهُوَ مُحْسِنٌ في عمله (١).
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى أي: اعتصم بالعهد الأوثق، وهو: لا إله إلا الله.
وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ فيعطي كلًّا جزاءه.
* * *
وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٣).
[٢٣] وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ فإنه لا يضرك. قرأ نافع: (يُحْزِنْكَ) بضم الياء وكسر الزاي، والباقون: بفتح الياء وضم الزاي (٢) إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ في الدارين.
(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٥٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٩٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب