ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

ولما ثبت بهذه الأوصاف الحسنى والأفعال العليا أنه لا موجد بالحقيقة إلا الله تعالى : قال تعالى ذلك أي : المذكور بأنّ أي : بسبب أن الله أي : الذي لا عظيم سواه هو وحده الحق أي : بسبب أنه الثابت في ذاته الواجب من جميع جهاته المستحق للعبادة وأنّ ما يدعون أي : هؤلاء المختوم على مداركهم وأشار إلى سفول رتبتهم بقوله تعالى : من دونه أي : غيره الباطل أي : العدم في حدّ ذاته لا يستحق أن تضاف إليه الإلهية بوجه من الوجوه، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص يدعون بالياء على الغيبة، والباقون بالتاء على الخطاب وإن مقطوعة من ما في الرسم وأنّ الله أي : الملك الأعظم وحده هو العليّ على خلقه بالقهر فله الصفات العليا والأسماء الحسنى الكبير أي : العظيم في ذاته وصفاته.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير