المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أنه سخر للإنسان ما في السماوات وما في الأرض ذكر هنا بعض ما فيهما بقوله يولج الليل في النهار الخ، وبعض ما في السماوات بقوله وسخر الشمس والقمر، وبعض ما في الأرض بقوله ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله، ثم ذكر أن كل المشركين معترفون بتلك الآيات، إلا أن البصير يدركها على الفور، ومن في بصيرته ضعف لا يدركها إلا إذا وقع في شدة، وأحدق به الخطر، فهو إذ ذاك يعترف بأن كل شيء بإرادة الله.
الإيضاح : ثم بين الحكمة في إظهار آياته للناس، فقال :
ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل أي إنما يظهر آياته للناس ليستدلوا بها على أنه هو المستحق للعبادة، وأن كل ما سواه هو الباطل الذي يضمحل ويفنى، فهو الغني عما سواه، وكل شيء فقير إليه.
وأن الله هو العلي الكبير أي وأنه تعالى المرتفع على كل شيء، والمتسلط على كل شيء، فكل شيء خاضع له، وهو الحكم العدل اللطيف الخبير.
تفسير المراغي
المراغي