وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ عالم بكنهه.
* * *
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠).
[٣٠] ذَلِكَ الذي ذكرت بِأَنَّ اللَّهَ أي: لتعلموا أن الله هُوَ الْحَقُّ أي: صفة الألوهية حق وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ من الأصنام الْبَاطِلُ المعدوم. قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (يَدْعُونَ) بالغيب، والباقون: بالخطاب (١).
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ على كل شيء الْكَبِيرُ عن أن يكون له شريك.
* * *
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣١).
[٣١] أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ أي: إن ذلك من نعمة الله عليكم، و (نِعْمَتِ) رُسمت بالتاء في أحد عشر موضعًا، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (٢).
(٢) سلفت عند تفسير الآية (٢٣١) من سورة البقرة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب