ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

صانعه محيطا بجلائل اعماله ودقائقها ذلِكَ المذكور من سعة العلم وشمول القدرة وعجائب الصنع واختصاص الباري بها بِأَنَّ اللَّهَ اى بسبب ان الله تعالى هُوَ الْحَقُّ إلهيته فقط وَأَنَّ ما يَدْعُونَ يعبدون مِنْ دُونِهِ تعالى من الأصنام الْباطِلُ إلهيته لا يقدر على شىء من ذلك فليس فى عبادته نفع أصلا والتصريح بذلك مع ان الدلالة على اختصاص حقية إلهيته به تعالى مستتبعة للدلالة على بطلان الهية ما عداه لابراز كمال الاعتناء بامر التوحيد وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ المرتفع عن كل شىء الْكَبِيرُ المتسلط عليه يحتقر كل فى جنب كبريائه قال فى شرح حزب البحر من علم انه العلى الذي ارتفع فوق كل شىء علوه مكانة وجلالا يرفع همته اليه ولا يختار سواه ويحب معالى الأمور ويكره سفسافها وعن على رضى الله عنه علو الهمة من الايمان: قال الحافظ

همايى چون تو عالى قدر حرص استخوان حيفست دريغا سايه همت كه برنا اهل افكندى
ومن عرف كبرياءه ونسى كبرياء نفسه تعلق بعروة التواضع والانصاف ولزم حفظ الحرمة وفى الأربعين الادريسية يا كبير أنت الذي لا تهتدى العقول لوصف عظمته قال السهروردي إذا اكثر منه المديان ادى دينه واتسع رزقه وان ذكره معزول عن رتبة سبعة ايام كل يوم الفا وهو صائم فانه يرجع الى مرتبته ولو كان ملكا ثم فى قوله (وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ) اشارة الى ان كل ما يطلب من دونه تعالى هو الباطل فلابد من تركه بالاختيار قبل الفوت بالاضطرار ومن المبادرة الى طلب العلى الكبير قبل فوات الفرصة
مكن عمر ضايع بافسوس وحيف كه فرصت عزيز است والوقت سيف
نكه دار فرصت كه عالم دميست دمى پيش دانا به از عالميست
نسأل الله التدارك أَلَمْ تَرَ رؤية عيانية ايها الذي من شأنه الرؤية والمشاهدة أَنَّ الْفُلْكَ بالفارسية [كشتى] تَجْرِي [مى رود] قال فى المفردات الجري المر السريع وأصله لمر الماء ولما يجرى بجريه فِي الْبَحْرِ [در دريا] بِنِعْمَتِ اللَّهِ الباء للصلة اى متعلقة بتجرى او للحال اى متعلقة بمقدر هو حال من فاعله اى ملتبسة بنعمته تعالى وإحسانه فى تهيئة أسبابه وقال الكاشفى [بمنت واحسان او آنرا بر روى آب نكه ميدارد باد را براى رفتن او ميفرستد] وفى الاسئلة المفخمة برحمة الله حيث جعل الماء مركبا لكم لتقريب المزار لِيُرِيَكُمْ [تا بنمايد شما را] مِنْ آياتِهِ اى بعض دلائل وحدته وعلمه وقدرته وبعض عجائبه وهو فى الظاهر سلامتهم فى السفينة كما قيل لتاجر ما اعجب ما رأيته من عجائب البحر قال سلامتى منه وفى الحقيقة سلامة السالكين فى سفينة الشريعة بملاحية الطريقة فى بحر الحقيقة إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور من امر الفلك والبحر لَآياتٍ عظيمة فى ذاتها كثيرة فى عددها لِكُلِّ صَبَّارٍ مبالغ فى الصبر على المشاق فيتعب نفسه فى التفكر فى الأنفس والآفاق شَكُورٍ مبالغ فى الشكر على نعمائه وهما صفتا المؤمن فكأنه قيل لكل مؤمن وانه وصفه بهما لان احسن خصاله الصبر والشكر والايمان نصفان نصف للصبر ونصف للشكر واعلم ان الصبر تحمل المشاق بقدر القوة البدنية وذلك فى الفعل كالمشى ورفع الحجر كما يحصل للجسوم

صفحة رقم 98

الخشنة وفى الانفعال كالصبر على المرض واحتمال الضرب والقطع وكل ذلك ليس بفضيلة تامة بل الفضيلة فى الصبر عن تناول مشتهى لاصلاح الطبيعة والصبر على الطاعات لاصلاح النفس فالصبر كالدواء المر وفيه نفع طبيب شربت تلخ از براى فائده ساخت والشكر تصور النعمة بالقلب والثناء على المنعم باللسان والخدمة بالأركان وجعل الصبر مبدأ والشكر منتهى يدل على كون الشكر أفضل من الصبر فان من صبر فقد ترك اظهار الجزع ومن شكر فقد تجاوز الى اظهار السرور بما جزع له الصابر فكم من فرق بين حبس النفس على مقاساة البلاء وهو الصبر وبين عدم الالتفات الى البلاء بل يراه من النعماء وهو الشكر وفى وصف الأولياء

خوشا وقت شوريدكان غمش اگر زخم بينند اگر مرهمش
دمادم شراب الم در كشند وكر تلخ بينند دم دركشند
نه تلخ است صبرى كه بر ياد اوست كه تلخى شكر باشد از دست دوست
وَإِذا غَشِيَهُمْ غشيه ستره وعلاه والضمير لمن ركب البحر مطلقا او لاهل الكفر اى علاهم وأحاط بهم مَوْجٌ هو ما ارتفع من الماء كَالظُّلَلِ كما يظل من جبل او سحاب او غيرهما: وبالفارسية [موج دريا كه در بزركى مانند سايبانها يا مثل كوهها يا ابرها] جمع ظلة بالضم: وبالفارسية [سايبان] كما قال فى المفردات الظلة شىء كهيئة الصفة وعليه حمل قوله تعالى (مَوْجٌ كَالظُّلَلِ) وذلك موج كقطع السحاب انتهى وفى كشف الاسرار كل ما اظلك من شىء فهو ظلة شبه بها الموج فى كثرتها وارتفاعها وجعل الموج وهو واحد كالظلل وهو جمع لان الموج يأتى منه شىء بعد شىء دَعَوُا اللَّهَ [خوانند خدايرا] حال كونهم مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ اى الدعاء والطاعة لا يذكرون معه سواه ولا يستغيثون بغيره لزوال ما ينازع الفطرة من الهوى والتقليد بما دهاهم من الخوف الشديد والإخلاص افراد الشيء من الشوائب فَلَمَّا نَجَّاهُمْ الله تعالى إِلَى الْبَرِّ وجاد بتحقيق مناهم بسبب إخلاصهم فى الدعاء: وبالفارسية [پس آن هنكام كه برهاند ايشانرا وبرساند بسلامت بسوى صحرا وبيابان] فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ اى مقيم على الطريق القصد وهو التوحيد او متوسط فى الكفر لانزجاره فى الجملة قال بعضهم لما كان يوم فتح مكة امّن رسول الله ﷺ الناس الا اربعة نفر وقال (اقتلوهم وان وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن ابى جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن سبابة وعبد الله بن سعد بن ابى سرح) فاما عكرمة فهرب الى البحر فاصابتهم ريح عاصف فقال اهل السفينة أخلصوا فان آلهتكم لا تغنى عنكم شيأ هاهنا فقال عكرمة لئن لم ينجنى فى البحر الا الإخلاص فما ينجينى فى البر غيره اللهم ان لك على عهدا ان أنت عافيتنى مما انا فيه ان اتى محمدا حتى أضع يدى فى يده فلاجدن عفوّا كريما فسكنت الريح فرجع الى مكة فاسلم واحسن إسلامه

صفحة رقم 99

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
قضا كشتى آنجا كه خواهد برد وكرنا خدا جامه بر تن درد