قوله تعالى : وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ فيه وجهان :
أحدهما : كالسحاب، قاله قتادة.
الثاني : كالجبال، قاله الحسن ويحيى بن سلام.
وفي تشبيهه بالظل وجهان :
أحدهما : لسواده، قاله أبو عبيدة.
الثاني : لعظمه.
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ يعني موحدين له لا يدعون لخلاصهم سواه.
فَلَمَّا نَجَّاهُم إِلَى الْبَرِّ يعني من البحر.
فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه عَدل في العهد، يفي في البر بما عاهَد الله عليه في البحر، قاله النقاش.
الثاني : أنه المؤمن المتمسك بالتوحيد والطاعة، قاله الحسن.
الثالث : أنه المقتصد في قوله وهو كافر، قاله مجاهد.
وَمَا يَجْحَدُ بآيَاتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ فيه وجهان :
أحدهما : أنه الجاحد، قاله عطية.
الثاني : وهو قول الجمهور أنه الغدار، قال عمرو بن معدي كرب :
| فإنك لو رأيت أبا عمير | ملأت يديك من غدرٍ وختر |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود