وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)
ومن أظلم ممن ذكر
السجدة (٢٧ - ٢٢)
وعظ بآيات ربّه أي بالقرآن {ثمّ أعرض
عنها} أى فتولى عنها ولم يتدبر فيهاوثم للاستبعاد أي أن الإعراض عن مثل هذه الآيات في وضوحها وإنارتها وإرشادها إلى سواء السبيل والفوز بالسعادة العظمى بعد التذكير بها مستبعد في العقل كما تقول لصاحبك وجدت مثل تلك الفرصة ثم لم تنتهزها استبعاداً لتركه الانتهاز إنّا من المجرمين منتقمون ولم يقل منه لأنه إذا جعله أظلم كل ظالم ثم توعد المجرمين عامة بالانتقام منهم فقد دل على اصابة الاطلم النصيب الا وفر من الانتقام ولو قال بالضمير لم يفد هذه الفائدة
صفحة رقم 11مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو