القتل والأسر والمحن دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ عذاب الآخرة؛ أي: نذيقهم العذاب هنا قبل العذاب.
ثم لَعَلَّهُمْ أي: من بقي منهم يَرْجِعُونَ يتوبون.
* * *
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢).
[٢٢] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا فلم يتفكروا فيها، و (ثُمَّ) لاستبعاد الإعراض عنها مع فرط وضوحها.
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ أجمعين مُنْتَقِمُونَ وظاهر الإجرام هنا: أنه الكفر، وروى معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، عن النبي - ﷺ -: أنه قال: "ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عقدَ لواءً في غير حق، ومن عَقَّ والديه، ومن نصر ظالمًا" (١).
* * *
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٣).
[٢٣] وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ أي: شك مِنْ لِقَائِهِ أي: من لقاء موسى ليلة الإسراء، قاله ابن عباس وغيره وَجَعَلْنَاهُ أي: المنزَل على موسى، وهو التوراة هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ روي أن
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب