ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

(ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها) أي: لا أحد أظلم منه لكونه سمع من آيات الله ما يوجب الإقبال على الإيمان والطاعة، فجعل الإِعراض مكان ذلك، والمجيء بثم للدلالة على استبعاد ذلك وأنه مما ينبغي أن لا يكون، والاستفهام إنكاري.
(إنا من المجرمين منتقمون) أي: من أهل الإجرام على العموم، فيدخل فيه من أعرض عن آيات الله دخولاً أولياً قال أبو السعود: أي كل من اتفق منه إجرام -وإن هانت جريمته- فكيف بمن هو أظلم من كل ظالم؟ وأشد جرماً من كل مجرم؟.
أخرج ابن منيع وابن جرير وابن أبي حاتم، والطبراني، وغيرهم -قال السيوطي بسند ضعيف- عن معاذ بن جبل: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عند لواء في غير حق، أو عق والديه، أو مشى مع ظالم لينصره فقد أجرم، يقول الله: إنا من المجرمين منتقمون ".
قال ابن كثير بعد إخراجه: هذا حديث غريب.

صفحة رقم 31

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية