تمهيــد :
عقب الحديث عن جزاء الكافرين في جهنم تعرض الآيات مشهدا المؤمنين الذين يستحقون أفضال الله ومننه في الجنة هؤلاء المؤمنون خاضعون ساجدون لله تعبدا وطاعة وعدم تكبر وهم في ظلام الليل ورغبة الجسم في النوم يقاومون هذه الرغبة بالقيام والعبادة والتهجد فاستحقوا النعيم الذي لا مثيل له من السعادة وقرة العين.
وفي معنى الآيات يقول عبد الله بن رواحة :
وفينا رسول الله يتلو كتابــه إذا انشف معروف من الصبح ساطـع
يبيت يجافي جنبه عن فراشــه إذا استثقلت بالمشركين المضاجــع.
ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون...
المفردات :
ثم أعرض عنها : فلم يتفكر فيها.
من المجرمين : ممن أذنبوا أو أشركوا.
التفسير :
أي : لا أحد أشد ظلما ممن جاءت إليه الرسل والكتب والمواعظ تذكره بآيات الله وتدعوه للإيمان والإسلام فأعرض واستكبر وظلم وأجرم إن هذا المجرم الظالم أهل لانتقام الله وعذابه.
قال القرطبي :
ومن أظلم أي : لا أحد أظلم لنفسه.
ممن ذكر بآيات ربه أي بحججه وعلاماته.
إنا من المجرمين منتقمون لتكذيبهم وإعراضهم أه.
***
تفسير القرآن الكريم
شحاته