المعنى الجملي : لما بين حالي المجرمين والمؤمنين- عطف على ذلك سؤال العقلاء : هل يستوي الفريقان ؟ وبين أنهما لا يستويان، ثم فصل ذلك ببيان مآل كل منهما يوم القيامة.
الإيضاح : ثم ذكر حال من قابل آيات الله بالإعراض، بعد بيان حال من قابلها بالسجود والتسبيح والتحميد، فقال :
ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها أي لا أظلم ممن ذكّره الله بحججه، وآي كتابه ورسله، ثم أعرض عن ذلك كله ولم يتعظ به، بل تناساه، كأنه لا يعرفه.
ثم بين جزاءه على ذلك فقال :
إنا من المجرمين منتقمون إي إنا سننتقم أشد الانتقام من الذين اجترحوا السيئات، واكتسبوا الآثام والمعاصي.
روى ابن جرير بسنده عن معاذ بن جبل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" ثلاث من فعلهن فقد أجرم : من عقد لواء في غير حق، أو عق والديه، أو مشى مع ظالم ينصره، يقول الله : إنا من المجرمين منتقمون ".
تفسير المراغي
المراغي