ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩: أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون يأوون إلى جنات أعدت لهم تكريما، فقد دعوا فأجابوا الداعي ) والله يدعو إلى دار السلام.. ( ١، وأما الذين خرجوا عن الصراط السوي، وانشقوا عن الهدي إلى الغي، فلهم النار معدة، كلما طمعوا في الخروج منها أعيدوا فيها، وحسرتهم الملائكة الخزنة قائلين : اصلوا ما أنتم فيه صابرين أو جزعين فما أنتم منها بمخرجين، فقد كنتم بهذا المصير مكذبين، وقسما لينالن عذابا عاجلا، ولنأخذنهم بالبأساء والضراء في الدنيا لعلهم يرجعون إلى طريق الفوز والنجاة، والاستقامة على منهاج الله، من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله، ولعل مما يشهد لهذا المعنى قول الحق جل علاه :)ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون( ٢، ومضت سنة الله في الأولين وتمضي في الآخرين، وكذلك فعل- جلت حكمته- بالفرعونيين :).. وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون( ٣، ومن أشد بغيا وأكثر ظلما ممن جاءه الهدى، والآيات البينات- القرآنية منها والكونية – فأعرض واستكبر، وصد عن الرشد والحق بعد ما تبين، لا يهلك على الله تعالى إلا هالك، ولن يفلت مجرم من بطشه القوي القهار، )وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا. فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا( ٤.

١ سورة يونس. من الآية ٢٥..
٢ سورة الروم. الآية ٤١..
٣ سورة الزخرف. من الآية ٤٨..
٤ سورة الطلاق. الآيتان ٨، ٩..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير