ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨:ووصف كتاب الله لونا من ألوان السخرية والاستهزاء التي كان يلجأ إليها الجاحدون والمكذبون، متسائلين عن الساعة واليوم الآخر : ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين( ٢٨ ) ، والمراد ( بالفتح ) هنا الفصل والقضاء، والحكم الأخير الذي يقع يوم القيامة، وهو( يوم الفتح )، ثم رد عليهم كتاب الله قائلا : قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون( ٢٩ ) ، مؤكدا بذلك أن من لم يؤمن قبل الموت لا يقبل منه يوم القيامة إيمان ولا عمل، ولا حق له في أي رجاء أو أمل، وسيأتي في سورة سبأ ( ٢٦ ) قوله تعالى : قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق ، أي : يقضي بيننا بالحق، وهو الفتاح العليم .
قال ابن كثير :( ومن زعم أن المراد من هذا الفتح ( فتح مكة ) فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش، فإن يوم الفتح قد قبل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إسلام ( الطلقاء ) وقد كانوا قريبا من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم، لقوله تعالى : قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون .


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير