الفتح القضاء، والفصل، والحكم.
يستعجل الكفار يوم الحساب والجزاء، مستهزئين مستبعدين وقوعه، كما أخبر المولى العليم الحكيم :)يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق.. ( ١، إن كنتم صدقتم فيما أخبرتمونا به أن الله سيميز المحقين من المبطلين، أو إن صدقتم في أن الله سيفصل بيننا وبينكم فيحكم لكم بالنصر علينا، فعلم الله تعالى نبيه الرد عليهم بالقول الفصل : يوم يجيء الفتح وينزل بكم البأس، ستقرون بالحق، ولكن بعد فوات الوقت، كما قضى فيهم العليم الحكيم :) فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين. فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون( ٢ فعندئذ لا ينفعكم الإيمان إن آمنتم، ولن تمهلوا وقد أخذتم، فليثبت أهل اليقين على يقينهم، ولا يستخفنهم سخرية أعدائهم، بل ترقبوا بطشتنا بالمستهزئين، وانتقامنا من المجرمين )... وكان حقا علينا نصر المؤمنين( ٣، فاللهم فتحك المبين، ونصرك فأنت خير الناصرين.
في فضل هذه السورة المباركة صح٤ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في الفجر يوم الجمعة الم تنزيل.. السجدة، و هل أتى على الإنسان.. ، رواه البخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم عن أبي هريرة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب