ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

ثم يقلو الحق سبحانه :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( ٣ ) .
عجيب أن يقابل العرب كلام الله بهذا الاتهام، وهم أمة فصاحة وبلاغة وبيان، وقد بلغوا في هذا شأنا عظيما، حتى جعلوا للكلام معارض وأسواقا، كما نقيم الآن المعارض لمنتجاتنا، ولا يعرض في المعارض هذه إلا السلع الجيدة محلّ الفخر، فقبل الإسلام كان في عكاظ وذي المجاز مضمار للقول، وللأداء البياني بين الأدباء والشعراء.
فعجيب منهم ألا يميزوا كلام الله عن كلام البشر، خاصة وقد تحداهم وتحدى فصاحتهم وبلاغتهم أن تأتي بآية واحدة من مثله، ومعلوم أن التحدي يكون للقوي لا للضعيف، فتحدّى القرآن للعرب يحسب لهم، وهو اعتراف بمكانتهم ومكانة لغتهم، فهو _ إذن_شهادة لهم، ويكفيهم أن الله تعالى أدخلهم معه في مجال التحدي.
ولما عجزوا عن الإتيان بمثله راحوا يتهمونه ويتهمون رسول الله، فمرة يقولون : شاعر، ومرة : ساحر، وأخرى يقولون : مجنون، ومرة يقولون : بل يعلمه ذلك أحد الأعاجم.. إلخ، وهذا كله إفلاس في الحجة، فهم يريدون أن يكذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما القرآن في حدّ ذاته، فلا يخفى عليهم أنه كلام الله، وأن البشر لا يقولون مثل هذا الكلام، بدليل أن الوليد بن المغيرة لما سمعه قال : " والله، إن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وأنه يعلو ولا يعلى عليه " ١.
لذلك لما لم يجدوا في القرآن مطعنا اعترفوا بأنه من عند الله، لكن كان اعتراضهم أن ينزل على هذا الرجل بالذات : وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ٢ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( ٣١ ) [ الزخرف ] فكانوا ينتظرون أن ينزل القرآن على عظيم من عظائمهم أو ملك من الملوك، لكن أن ينزل على محمد هذا اليتيم الفقير، فهذا لا يرضيهم، وقد ردّ القرآن عليهم : أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَت رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ.. ( ٣٢ ) [ الزخرف ].
يعني : إذا كنا قد قسمنا بينهم أمور الدنيا وما يتفاضلون به من عرضها، فهل نترك لهم أمور الآخرة يقسمونها على هواهم وأمزجتهم ؟ والرسالة رحمة من الله يختص بها من يشاء من عباده اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ.. ( ١٢٤ ) [ الأنعام ].
وهذا يعني أنهم انتهوا إلى أن القرآن معجز، وأنه من عند الله لا غبار عليه، والذي قرأه منهم، وأيقن أنه حق قال : اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( ٣٢ ) [ الأنفال ].
وهذا الكلام لا يقول به عاقل، وقد دلّ على غبائهم وحمقهم، وكان الأولى بهم أن يقولوا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه.
وقد ردّ القرآن على كل افتراءاتهم على رسول الله، وفنّدها جميعا، وأظهر بطلانها، لما قالوا عن رسول الله إنه مجنون ردّ الله عليهم : ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ( ١ ) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( ٢ ) وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ( ٣ ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( ٤ ) [ القلم ].
والمجنون لا يكون أبدا على خلق عظيم، لأنه محكوم بالغريزة لا يختار بين البدائل والتصرفات كالحيوان، ولا ينشأ عن ذلك خلق كريم.
أما الإنسان السوي فإنه يختار بين البدائل المتعددة، فلو اعتدى عليه إنسان فقد يردّ عليه. بمثل هذا الاعتداء، وقد يفكر في المثلية، وأن اعتداءه قد يزيد فيميل إلى التسامح، واحد يكظم غيظه، وآخر يزيل كل أثر للغيظ، ويبغي الأجر على ذلك من الله، عملا بقوله تعالى٣ : أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ.. ( ٢٢ ) [ النور ] وكأن الله يشجعنا على عمل الخير.
لذلك لما سئل الحسن البصري : كيف يطلب الله منا أن نحسن إلى من أساء إلينا ؟ قال : هذه مراق في مجال الفضائل، وقد أباح الله لك أن تردّ الإساءة بمثلها وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا.. ( ٤٠ ) [ الشورى ] لكن يترك الباب مفتوحا أمام أريحية النفس المؤمنة فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ.. ( ٤٠ ) [ الشورى ].
ثم إذا حسبنا هذه المسألة بمقاييس العقل، فإن الخلق كلهم عيال الله، وهم عنده سبحانه سواء، فماذا لو اعتدى أحد عيالك على الآخر ؟ لا شكّ أنك ستكون في جانب المظلوم، فتأخذه في حضنك وترعاه وتعطف عليه، وكذلك الحق تبارك وتعالى يكون في جانب عبده إذا ظلم. وقد قال أحدهم : ألا أحسن إلى من جعل الله في جانبي ؟
من هنا يقولون : أنت لا تكسب كثيرا من الأخيار، إنما كل كسب لك يأتي من الأشرار حين يسيئون إليك وتحسن إليهم، لذلك يقولون : فلان هذا رجل طيب، لكن من يمشي معه لا يستفيد منه حسنة أبدا، لماذا ؟ يقولون : لأنه خادم للجميع، وجعل خدّه ( مداسا ) لمن معه، فلا يجعل أحدا ( يستفتح ) منه بحسنة.
وروى عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تبسم في مجلس مع أصحابه، فقالوا : ما يضحكك يا رسول الله ؟ فقال : " رأيت ربي، وقد أجلس بين يديه خصمين، فقال أحدهما : يا رب إن هذا ظلمني فخذ لي حقي منه، فقال : كيف آخذ لك حقك منه ؟ قال : أعطني من حسناته بقدر ما أساء إليّ، فقال : ليست له حسنات، فقال : فخذ من سيئاتي واطرح عليه، فقال : أو يرضيك ألاّ تكون لك سيئة ؟ قال : إذن، يا رب كيف أقضي حقي منه ؟ قال : انظر يمينك، فنظر الرجل يمينه، فوجد قصورا وبساتين وجنانا، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فقال : لمن هذه يا رب ؟ قال : لمن يدفع ثمنها، فقال : وما ثمنها يا رب ؟ قال : أن تأخذ بيد أخيك إلى الجنة، فعجبت من ربّ يصلح بين عباده " ٤.
هذا عن قولهم عن رسول الله : مجنون، أما قولهم : ساحر، فالردّ عليها ميسور، فإذا كان محمد ساحرا، سحر من آمن به، فلماذا لم يسحركم أنتم أيضا ؟ فكونكم سالمين من السحر دليل على أنه صلى الله عليه وسلم ليس ساحرا، بل هذا كذب وافتراء على رسول الله.
أما قولهم : شاعر، فهذا عجيب منهم، وهم أمة كلام وبلاغة، وهم أكثر خلق الله تمييزا للشعر من النثر، وخير من يفرق بين الأساليب وطرق الأداء، وقد تولى الله تعالى الردّ عليهم، فقال : وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ.. ( ٦٩ ) [ يس ].
وفي سورة الحاقة، يقول سبحانه : وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلا مَا تُؤْمِنُونَ ( ٤١ ) وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ( ٤٢ ) [ الحاقة ].
فلما خابت كل هذه الحيل، وكذبت كل هذه الافتراءات قالوا : بل له شيطان يعلمه، وكانوا يقولون ذلك للشاعر البليغ الذي لا يشقّ له غبار في الفصاحة وحسن الأداء، حتى جعلوا لهؤلاء الجن مكانا خاصا بهم، فقالوا ( وادي عبقر )، وهو مسكن هؤلاء الجن الذين يلهمون البشر ويعلمونهم.
والشعر كلام موزون مقفّى، وله بحور معروفة، فهل القرآن على هذه الشاكلة ؟ لا، إنما هو افتراء على رسول الله، كافترائهم عليه هنا :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ.. ( ٣ ) [ السجدة ].
فقوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ.. ( ٣ ) [ السجدة ] أم تعني أن لها مقابلا، يعني : أيقولون كذا ؟ أم يقولون : افتراه، فماذا هذا المقابل ؟ المقابل تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ( ٢ ) [ السجدة ] فالمعنى : أيصدقون بأن هذا الكتاب من عند رب العالمين، وأنه لا ريب فيه ؟ أم يقولون افتراه محمد، فأم هنا جاءت لتنقض ما يفهم من الكلام السابق عليها.
وقوله : بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ.. ( ٣ ) [ السجدة ] نعرف أن ( بل ) تأتي للاستدراك، لكنها هنا ليست للاستدراك، إنما لإبطال قولهم افْتَرَاهُ.. ( ٣ ) [ السجدة ] كما لو قلت : زيد ليس عندي بل عمرو، فأفادت الإضراب عما قبلها، وإثبات الحكم لما بعدها، وهم يقولون افتراه والله يقول : بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ.. ( ٣ ) [ السجدة ] فكلامهم واتهامهم باطل، والقرآن هو الحق من عند الله.
وقلنا : إن الْحَقُّ.. ( ٣ ) [ السجدة ] هو الشيء الثابت الذي لا يطرأ عليه التغيير، لذلك فالحقائق ثابتة لا تتغير أبدا، كيف ؟ هب أن حادثة وقعت نتج عنها مدّع ومدّعى عليه وشهود، واجتمعوا جميعا أمام القاضي، وقد يحدث أن يغيّر أحدهم أقواله، أو يشهد الشهود شهادة زور.
لكن خبرة القاضي ودربته تكشف الحقائق وتظهر كذبهم حين يضرب أقوال بعضهم ببعض، ويسألهم ويحاورهم إلى أن يصل إلى الحقيقة، ذلك لأن الواقع شيء واحد، ولو أنهم يصفون واقعا لاتفقوا فيه، ولباقة القاضي هي التي تظهر الباطل المتناقض وتبطله وتحق وتغلب الحق الذي لا يمكن أن يتناقض.
كالقاضي الذي اجتمع أمامه خصمان، يدّعى أحدهما على الآخر أنه أخذ منه مالا ولم يردّه إليه، فقال المدّعى عليه : بل رددته إليه في مكان كذا وكذا، فأنكر المدّعى، فقال القاضي للمدّعى عليه : اذهب إلى هذا المكان، فلعل هذا المال وقع منك هناك، فذهب الرجل وأبطأ بعض الوقت، فقال القاضي للمدعى : لقد أبطأ صاحبك، فقال : أبطأ، لأن المكان بعيد، فوقع في الحقيقة التي كان ينكرها.
ثم يقول سبحانه : لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ.. ( ٣ ) [ السجدة ] ومعلوم أن سيدنا رسول الله جاء بشيرا ونذيرا، لكن خصّ هنا النذير ؛ لأنه جاء ليصلح معتقدات فاسدة، وإصلاح الفاسد لا بدّ أن يسبق ما يبشر به، ولم يأت ذكر البشارة هنا ؛ لأنهم ما سمعوا للنذارة، وما استفادوا بها.
لكن قوله تعالى : مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ.. ( ٣ ) [ السجدة ] تصطدم لفظيا بقوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ ( ٢٤ ) [ فاطر ] وقوله تعالى : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( ١٥ ) [ الإسراء ] وليس بين هذه الآيات تناقض، لأن المعنى : ما أتاهم من نذير قريب، ولا مانع من وجود نذير بعيد، كما قال تعالى : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ.. ( ١٩ ) [ المائدة ].
وإلا، فمن أين عرفوا أن الله تعالى خالق السموات والأرض، كما حكى القرآن عنهم : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ.. ( ٢٥ ) [ لقمان ] فهذا أثر من آثار الرسل السابقين، كما كان فيهم أناس متبعون لمنهج الدين الحق، والذين سماهم الله الحنفاء، وهم الذين لم يسجدوا لصنم، ولم ينحرفوا عن الفطرة السوية.
وقوله تعالى : لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( ٣ ) [ السجدة ] لعل تفيد الرجاء، والرجاء من الله كأنه واقع متحقق، لأن الله تعالى يحب لعباده جميعا أن يؤمنوا به، ليأخذوا جميل عطائه في الآخرة، كما أخذوا عطاءه في الدنيا، وهم جميعا خلقه وصنعته، وسبق أن ذكرنا الحديث القدسي : "... دعوني وما خلقت، عن تابوا إليّ فأن حبيبهم، وإن لم يت

١ اجتمع نفر من قريش إلى الوليد بن المغيرة، فقال لهم: يا معشر قريش إنه قد حضر هذا الموسم، وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا (يقصد محمدا) فأجمعوا فيه رأيا واحدا ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضا. فمن قائل: إنه كاهن. وقائل: مجنون. وقائل: إنه شاعر. وقائل: إنه ساحر. فردّ كل أقوالهم، ثم قال: والله إن لقوله لحلاوة وإن أصله لعذق، وإن فرعه لجناة، وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا هو ساحر جاء بقول هو سحر يفرق به بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته، فتفرقوا عنه بذلك "السيرة النبوية لابن هشام (١/٢٨٤)"..
٢ اختلف العلماء في تحديد الرجل العظيم المقصود، فمن مكة: الوليد بن المغيرة أو عتبة ابن ربيعة. ومن الطائف: عروة بن مسعود أو عمير بن عبد ياليل. قال ابن كثير في تفسيره (٤/١٢٧): "الظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان" والقريتان هنا: مكة والطائف..
٣ نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق حين حلف أن لا ينفع مسطح بن أثاثة بنافعة أبدا بعدما قال في عائشة، فلما أنزل الله براءة عائشة رضي الله عنها شرع الله يعطف الصديق على قريبه ونسيبه مسطح وكان ابن خالة الصديق وكان مسكينا لا مال له إلا ما ينفق عليه أبو بكر، وقد ضرب الحد على الزلة التي زلها في حق عائشة، فنزل قوله تعالى: أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ.. (٢٢) [النور]، عند ذلك قال الصديق: بلى والله إنا نحب أن تغفر لنا يا ربنا، ثم رجع إلى مسطح ما كان يصله من النفقة. [تفسير ابن كثير ٣/٢٧٦]..
٤ أخرجه الحاكم في مستدركه (٤/٥٧٦) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي: "عباد ضعيف وشيخه لا يعرف "وكذا أخرجه أبو بكر بن أبي داود السجستاني في "البعث والنشور" (ص ٤٩، ٥٠) كلاهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير