قَوْله: أم يَقُولُونَ افتراه مَعْنَاهُ: بل يَقُولُونَ افتراه، قَالَ الشَّاعِر فِي أم بِمَعْنى: بل:
| (كذبتك عَيْنك أم رَأَيْت بواسط | غلس الظلام على الربَاب جبالا) |
صفحة رقم 241
الْحق من رَبك لتنذر قوما مَا أَتَاهُم من نَذِير من قبلك لَعَلَّهُم يَهْتَدُونَ (٣) الله الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش مَا لكم من دونه من ولي وَلَا شَفِيع أَفلا تتذكرون (٤) يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ مَعْنَاهُ: بل رَأَيْت.
وَقَوله: بل هُوَ الْحق من رَبك لتنذر قوما مَا أَتَاهُم [من نَذِير من قبلك]
مَا هَا هُنَا بِمَعْنى النَّفْي، وَمَعْنَاهُ: لتنذر قوما لم [يشاهدوا] وآباؤهم قبلك نَبيا، فَإِن قيل: إِذا لم يشاهدوا نَبيا وَلم ينذروا، كَيفَ يستجوبوا النَّار بترك الْإِيمَان؟ وَالْجَوَاب: أَنه لَزِمَهُم الْإِيمَان بِاللَّه بإرسال الرُّسُل الَّذين كَانُوا من قبل، وَقد سمعُوا ذَلِك.
وَقَالَ بَعضهم: إِن إِسْمَاعِيل كَانَ نَبيا إِلَى الْعَرَب، وَقد تركُوا دينه، وَيُقَال: إِنَّهُم تركُوا دين إِبْرَاهِيم صلوَات الله عَلَيْهِ.
وَقَوله: لَعَلَّهُم يَهْتَدُونَ أَي: يرشدون.
صفحة رقم 242
المؤلف
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر
1418 - 1997
الطبعة
الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير
اللغة
العربية