ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون٣
كلمات ربنا صدق وعدل، وشهد سبحانه- وكفى به شهيدا- أن القرآن تنزيله، وعجيب أن يستكبر المنكرون، ويتطاول الجاحدون، فيزعمون أن محمدا- صلى الله عليه وسلم- اختلقه وادعى أنه أوحي إليه به، كيف يستقيم زعمهم هذا وقد قامت الحجة تلو الحجة، والبرهان فوق البرهان على أنه كلام الملك الديان ؟ ! بل هو الحق الذي لا يأتيه الباطل، ومهما أراد الكافرون الكاذبون أن يطفئوا نور الله فإن الله متم نوره، وأوحينا إليك هذا القرآن لتحذر قومك، الذين لم أبعث فيهم رسولا قبلك، لتحذرهم بأسنا وبطشتنا لعل التحذير يستنقذهم من الإهلاك والتدمير، فإنهم إن تبينوا الهدي واتبعوه نجوا، وإن كذبوا بالكتاب وبما أرسلتك به حق عليهم العذاب- العاجل منه والآجل- وقريش لم يبعث فيها نبي قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والقول الرباني الكريم لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لا ينافي أنه صلى الله عليه وسلم مبعوث بالقرآن ووحي الله إلى العالمين كافة- جنهم وإنسهم، عربهم وعجمهم، أولهم وآخرهم، من عاشوا معه وأدركوه حيا، أو من يجيء بعده إلى يوم القيامة- فإن الله تعالى يقول :)تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا( ١ ويقول- تبارك اسمه- :)وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا.. ( ٢ ويقول – عز مقامه- :) قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا.. ( ٣ ويقول :).. ولكن رسول الله وخاتم النبيين.. ( ٤.

١ سورة الفرقان. الآية ١..
٢ سورة سبأ. من الآية ٢٨..
٣ سورة الأعراف. من الآية ١٥٨..
٤ سورة الأحزاب. من الآية ٤٠..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير