ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

( ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد١٠ أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير( ( سبأ : ١٠-١١ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن في خلق السماوات والأرض آية لكل من أناب إلى الله ورجع إليه- أردف ذلك ذكر بعض من أنابوا إلى ربهم فأنعم عليهم بما آتاهم من الفضل المبين، ومن جملتهم داود عليه السلام فقد جمع الله له النبوة والملك والجنود ذوي العدد والعدد ومنحه الصوت الرخيم، فكان إذا سبح تسبح معه الجبال الراسيات، وتقف له الطيور السارحات، وعلمه سرد الدروع لتكون عدة للمقاتلين وردءا للمجاهدين.
تفسير المفردات :
فضلا : أي نعمة وإحسانا، أوبي معه : أي رجعي معه التسبيح وردديه، وألنا له الحديد : أي جعلناه في يده كالشمع والعجين يصرفه كما يشاء من غير نار ولا طرق.
الإيضاح :
( ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير( أي ولقد أعطينا داود منا نعما ومننا فقلنا للجبال وللطير رجعي معه التسبيح وردديه إذا سبح، وذلك بأن تحمله عليه إذا تأمل عجائبها فهي له مذكرات كما يذكر المسبح مسبحا آخر.
( وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد( أي وجعلنا الحديد في يده لينا يسهل تصويره وتصريفه كما يشاء، فيعمل منه الدروع وآلات الحرب على أتم النظم وأحكم الأوضاع، فيجعل حلقاتها على قدر الحاجة فلا هي بالضيقة فتضعف ولا تؤدي وظيفتها لدى الكر والفر والشد والجذب، ولا هي بالواسعة التي ربما ينال صاحبها من خلالها الأذى، وهذا تعليم من الله له في إجادة نسج الدروع.
قال قتادة : إن داود أول من عملها حلقا وكانت قبل ذلك صفائح فكانت ثقالا.


( ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد١٠ أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير( ( سبأ : ١٠-١١ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن في خلق السماوات والأرض آية لكل من أناب إلى الله ورجع إليه- أردف ذلك ذكر بعض من أنابوا إلى ربهم فأنعم عليهم بما آتاهم من الفضل المبين، ومن جملتهم داود عليه السلام فقد جمع الله له النبوة والملك والجنود ذوي العدد والعدد ومنحه الصوت الرخيم، فكان إذا سبح تسبح معه الجبال الراسيات، وتقف له الطيور السارحات، وعلمه سرد الدروع لتكون عدة للمقاتلين وردءا للمجاهدين.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير