وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا يَعْنِي: النُّبُوَّة يَا جِبَالُ أَوِّبِي قُلْنَا: يَا جبال أوبي مَعَه؛ أَي: سبحي.
صفحة رقم 7
قَالَ محمدٌ: ذكر ابْن قُتَيْبَة أَن أصل الْكَلِمَة من التأويب فِي السَّفر. قَالَ: وَهُوَ أَن [يسير] النَّهَار كُله وَينزل لَيْلًا كَأَن الْمَعْنى: أَوِّبي النَّهَار كُله بالتسبيح.
وَذكر الزّجاج: أَن أصل الْكَلِمَة من آبَ يئوب؛ إِذا رَجَعَ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: سبحي مَعَه ورَجِّعي التَّسْبِيح؛ فاللَّه أعلم مَا أَرَادَ.
وَالطير هُوَ كَقَوْلِه: وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجبَال يسبحْنَ وَالطير أَي: وسخرنا لَهُ الطير وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيد ألانه اللَّه لَهُ؛ فَكَانَ يعمله بِلَا نارٍ وَلَا مطرقة بأصابعه الثَّلَاثَة
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة