ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} المعنى: ألم يروا أنهم تحت سمائي وفوق أرضي، فيخافوا عذابي فيؤمنوا؟!
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً تدل على قدرتنا على البعث.
لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ تائب مقبل على ربه، راجع إليه بقلبه. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يَشَأْ) (يَخْسِفْ) (أَوْ يُسْقِطْ) بالياء في الثلاثة خبر عن الله تعالى، وأدغم الكسائي الفاء بالباء، وقرأهن الباقون: بالنون إخبارًا عن الله تعالى تعظيمًا (١)، وقرأ حفص عن عاصم: (كِسَفًا) بفتح السين جمع كِسْفة؛ أي: قطعًا، وقرأ الباقون: بالإسكان على التوحيد (٢)؛ أي: قطعه، وجمعه (٣) أكساف وكسوف، واختلافهم في الهمزتين من (السَّمَاءِ إِنْ) كاختلافهم فيهما من (الْبِغَاءِ إِنْ) في سورة النور [الآية: ٣٣].
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠).
[١٠] ثم ذكر تعالى نعمته على داود وسليمان؛ احتجاجًا على ما منح (١)

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٢٧)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٢٦)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٥٩٥)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٥٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٤٥).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٨٠)، و"الكشف" لمكي (٢/ ٥١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٤٥).
(٣) "وجمعه" زيادة من "ت".

صفحة رقم 404

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية